«۩۞۩- ســـــــــرايـــــــا الدعــــوة-۩۞۩

«۩۞۩- ســــــرايا الدعــــــــوة-۩۞۩»
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 خواطرقرانية(سورة الفاتحة)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: خواطرقرانية(سورة الفاتحة)   الجمعة يوليو 03, 2009 6:28 pm

السلام على عليكم و رحمة الله و بركاته و الصلاة و السلام على سيدي رسول الله .
الحمدلله الذي هدانا لهذا و ما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله أرجو منكم أخوتي الأعزاء قراءة الموضوع كله. ربما تشعرون أنه طويل و لكن مع القراءة ستستشعرون معاني جديدة آمل من الله أن تنعكس خشوع في صلاتكم كما هو الحال معي بعد التفكر في معاني هذه السورة العظيمة و بفضل الله استشعر في كل يوم و ف كل صلاة معنى من هذه المعاني.
أترككم مع أم القرآن.

سورة الفاتحة مكية وعدد آياتها سبع آيات، و هي الخامسة من حيث التنزيل.

ما هو سر سورة الفاتحة ؟ لماذا أفتتح بها المصحف؟ ما سر تسميتها بأم القرآن و أم الكتاب؟ لماذا نقرأها في اليوم و الليلة سبع عشرة مرة على الأقل؟ لماذا لا تصح الصلاة إلا بقراءتها؟

أهميتها:

يقول النبي صلى الله عليه و سلم لأحد الصحابة "لأعلمنك أعظم سورة في القرآن" فقال ما هي يا رسول الله ؟ فقرأ عليه الصلاة و السلام:"الحمد لله رب العالمين...الرحمن الرحيم...إلى آخر السورة".

حين بيَنَ الله تعالى في سورة الحجر عظمة القرآن قال تعالى: "وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَـٰكَ سَبۡعً۬ا مِّنَ ٱلۡمَثَانِى وَٱلۡقُرۡءَانَ ٱلۡعَظِيمَ (٨٧)"
و السبع المثاني هي الفاتحة و سميت بالمثاني لكثرة تكرارها...

يقول النبي صلى الله عليه و سلم:"و الذي نفسي بيده ما أنزل الله في التوراة و لا الأنجيل و لا الزبور و لا الفرقان مثلها إنها السبع المثاني" رواه الأمام أحمد.

أسماؤها:

و لفضلها و شرفها سميت هذه السورة بأسماء كثيرة،فهي أم القرآن، و السبع المثاني،و الوافية و الكافية، لكفايتها عن غيرها و حاجة غيرها اليها و اكتفاؤه منها.فهي تفيض على المؤمن نوراً يضيء حياته، و خيراً الهياً يغلق عنه أبواب الفتن و يفتح له أبواب الرحمات.

ما هو سر و عظمة هذه السورة التي يقرأها الكثير من المسلمون من دون أن يفققهوا هذه المعاني و هذه الرسائل؟

1-حاوية أهداف القرآن:

إنَ سر الفاتحة يكمن في اشتمالها على جميع معاني القرآن، فكل أهداف القرآن جمعت في هذه الآيات السبع.كيف هذا؟

محاور القرآن:

يدور كتاب الله حول ثلاثة معان يطلبها من المؤمنين به:
*عقائد (فيمن نعتقد)
*عبادات (كيف نعبد من نعتقد فيه)
*مناهج الحياة (المنهج الذي أراده الله تعالى لنا)

فالقرآن يدعو أولاً للعقيدة الصحيحة، أي أن تؤمن بالله تعالى إيماناً صحيحاً على أسس سليمة.و هو ثانياً يدعو للعبادة الصحيحة و إقامة الشعائر، و لكن العبادة ليست كافية لوحدها لأن الأسلام منهج حياة شامل و متكامل.

و سورة الفاتحة قد اشتملت على هذه الأهداف الثلاثة ، ففي محور العقيدة تقرأ قوله تعالى:" ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِينَ (٢) ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ (٣)". فالتوحيد و الأيمان باليوم الآخر هما أساس عقيدة المسلم.

و في محور العبادة تقرأ:" إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ (٥)".

و في منهج حياة المسلم تقرأ:" ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٲطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ (٦) صِرَٲطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ (٧)"
و القرآن كله بعد سورة الفاتحة إما أن يكون مبناً للعقائد، مفسراً معنى الحمدلله رب العالمين و معنى الرحمن الرحيم و معنى مالك يوم الدين..أو مبيناً كيف نعبد الله تعالى: :" إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ". أو يخبر عن المناهج في الأرض و طرق الظالمين و الهالكين و طرق الناجين، فنجد آيات كثيرة تشرح معنى:" ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٲطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ"

2-أساسيات الأسلام:

و تذكرنا سورة الفاتحة بأساسيات الدين و معانيه العظيمة:

* نعم الله تبارك و تعالى: :" ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِينَ"
* الأخلاص بكلمة "إِيَّاكَ نَعۡبُدُ" أي نفردك وحدك يا ربنا بالعبادة فلا نعبد إلا أنت و لا نستعين بأحد إلا أنت" وَإِيَّاكَ
نَسۡتَعِينُ "
* طلب الصحبة الصالحة:" ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٲطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ (٦) صِرَٲطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ”
*التحذير من أصحاب السوء" غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ (٧)"
*أسماء الله الحسنى مع التركيز على أسماء الله : "ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ".فأصل علاقة ربنا بالبشر هي الرحمة و لذلك
ورد قوله الرحمن الرحيم مرتين.
* الأستقامة :" ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٲطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ"
* الآخرة و الأستعداد لها "مَـٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ (٤)"و" ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٲطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ (٦)"
* أهمية الدعاء و أدب الدعاء ،فالسورة قد أختتمت بالدعاء .
* أمتنا أمة واحدة ...و لذلك فأنك تجد كل ألفاظ المخاطبة و الدعاء في سورة الفاتحة بالجمع .فحتى لو كان المرء
يصلي وحيداً لا تصح صلاته بأن يقول (اياك اعبد و اياك استعين) فلا بد أن يقول :" إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ".
و كلها بصيغة الجمع حتى يعرف المرء أنه ضمن أمة واحدة و أنه ليس وحيداً في هذا الكون.

3-الأدب مع الله:

بالأضافة الى ما سبق فإن السورة تعلم العبد الأدب مع ربه فهي مقسمة الى نصفين ، النصف الأول ثناء على الله
و النصف الثاني دعاء اليه. فالثناء على الله يتجلى في الآيات:" ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِينَ (٢) ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ (٣)
مَـٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ (٥)" و بعد ذلك الدعاء :" ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٲطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ (٦) صِرَٲطَ ٱلَّذِينَ
أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ (٧)"
و اللطيف أن عدد أحرف الثناء في النصف الأول مساوية تماماً لعدد أحرف الدعاء في النصف الثاني.

فالسورة تعلم المرء كيف يتعامل مع الله ، فإذا أراد الدعاء فيستحب له أن يثني على الله أولاً (فيبدأ بحمده و تمجيده
ثم الصلاة على رسوله)و بعد ذلك يدعو بما يشاء فإنَ دعاءه يستجاب بإذن الله.

4- الحوار مع الله:

إن تلاوة سورة الفاتحة تفتح لك أعظم أبوب الشرف و هي الحوار مع الله تبارك و تعالى .و لهذا جاء في الحديث
القدسي: "قسمت الصلاة بيني و بين عبدي قسمين فإذا قال العبد الحمدلله رب العالمين، قال الله حمدني عبدي،
فإذا قال العبد الرحمن الرحيم ، قال الله أثنى عليَ عبدي، فإذا قال العبد مالك يوم الدين ، قال الله مجَدني عبدي ،
فإذا قال العبد اياك نعبد و اياك نستعين قال الله هذا بيني و بين عبدي ،فإذا قال العبد اهدنا الصراط المستقيم صراط
اللذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم و لا الضالين، قال الله هذا بيني و بين عبدي و لعبدي ما سأل.
لذلك كان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه يقرأ الفاتحة و يسكت بين الآية و الأخرى ، و حين سئل عن سبب
سكوته قال :" لأستمتع برد ربي"
فلو ان قلب المرء استشعر بأن ربه يرد عليه حين يقرأ كل آية من سورة الفاتحة لكان طار من كثرة الفرح.

5- جوامع خير الدهر:

هل أحسست معي بأهمية السورة؟ لكل ما ذكر يقول ابن القيم إن الله تعالى قد أنزل 104 كتب جمع معانيها في
ثلاثة كتب: التوراة و الأنجيل و القرآن ، و جمع معاني هذه الكتب الثلاثة في القرآن، و جمع معاني القرآن في
الفاتحة، و جمع معاني الفاتحة في:" إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ".
و هذه الآية مقسومة الى قسمين كلاهما ضروري في الأسلام: عبادة الله تعالى أي ممارسة الشعائر :" إِيَّاكَ نَعۡبُدُ"
و الأستعانة بما خلق الله في هذه الأرض و تسخيرها للنجاح في الحياة و ادارة الأرض وفق منهج الله ( كما هو
الحال في سورة البقرة). و لأن الصحابة فهموا هذه الآية جيداً و طبقوها بمحوريها في حياتهم قادوا الأرض و
نجحوا في الدنيا و الآخرة.
و إننا نرى في عصرنا هذا بعض المسلمين يطبقون :" إِيَّاكَ نَعۡبُدُ" فيقتصر فهمهم للأسلام على التدين فقط و
للأسف نرى الغرب يطبق "ُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ" فيسخر ما في الأرض لأدارتها و عمارتها .لكن الأسلام يأمر
بالتوازن بين الأمرين و هذا ما تبينه سورة الفاتحة بوضوح.

6- مفتاح القرآن:

فلماذا سميت بالفاتحة؟ هناك معنيان للأسم أحدهما قريب و هو لأنه افتتح بها المصحف ، و لمن المعنى البعيد
هو أنها سميت بذلك لأنها مفتاح القرآن (أي لمعانيه)، فبها تفتتح كل سورة من سوره. فكل منوز القرآن فيها،
و لو فهم المرء الفاتحة فسيفهم كل سور القرآن التي بعدها.
و من روعة السورة أنَ كل سور القرآن متسلسلة في معانيها و أهدافها و رسائلها فهي مرتبطة بما قبلها بترتيب
المصحف الا سورة الفاتحة ن فلو جاءت قبل أية سورة لوجدت المعنى متصلاً بل متكاملاً أيضاً.لذلك فإننا نبدأ
صلاتنا بالفاتحة ثم نقرأ أي سورة بعدها و يبقى المعنى بعدها و يبقى المعنى متصلاً مهما كانت السورة.

7- سورتان لكلمتين :

ينبغي أن نلاحظ علاقة الفاتحة بالسور التي أتت بعدها و فق ترتيب المصحف و هي البقرة و آل عمران.
فلقد جاء في سورة الفاتحة "غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ" فالمغضوب عليهم و الضالين صفات لأناس
استحقوا غضب الله أو أضلوا عن صراط الله فسورة البقرة تشرح "غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ" و سورة
آل عمران تشرح" ٱلضَّآلِّينَ".. سورة كاملة عدد آياتها 268 آية تشرح كلمة في الفاتحة "غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ.

ترابط رائع في الأهداف و المواضيع. فسورة البقرة هدفها هو الأستخلاف في الأرض و هذا يعني ببساطة يا
مسلمون أنتم مسؤولون عن الأرض و منهجكم هو: سورة البقرة. و كأن القرآن يخاطبنا قائلاً اعلموا أن الأرض
هذه ملك لله و الله هو مالك الكون خلقكم و ملككم الأرض لكي تديروها وفقاً لمنهج الله.
إنَ الله تعالى خلال مسيرة التاريخ قد استخلف أمماً كثيرة فمنهم من نجح و منهم من فشل و قد حان الوقت في
نهاية المطاف أتى الدور على هذه الأمة و الله تعالى لا يحابي أحد حتى و لو كانت أمة النبي محمد صلى الله عليه
و سلم . فلو كانت قد فشلت في المسؤولية لكانت أستبدلت كما أستبدلت أمم من قبلها.
هنا نفهم لماذا كانت سورة البقرة أول سورة بعد الفاتحة فهي التي سترسم معالم المنهج.

و سورة آل عمران تشرح" وَلَا ٱلضَّآلِّينَ". فهذه السورة تؤكد الثبات على المنهج الذي تحدثت عنه سورة البقرة
و كيف يزيغ الكثير من الأشخاص عن هذا المنهج و تحث على التمسك باتباع بهذا المنهج و استخلاف المسلم
في الأرض، و ذلك بطريقة عملية متناولة المؤثرات الداخلية و الخارجية و متخذة نموذج حي للأخطاء و هي
غزوة أحد و الهزيمة أمام المشركين لأن أكثر المؤمنين لم يثبتوا في الغزوة.

8- رحمة للعالمين:

نلاحظ أن كلمة الرحمن الحيم قد تكررت مرتين في السورة" بِسۡمِ ٱللهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ (١)" و قوله تعالى
" ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ (٣)"
و هذا يشعرنا برحمة ربنا التي شملت الدنيا و الآخرة . فلفظ الرحمن الرحيم الأول جاء بعد :" ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ
ٱلۡعَـٰلَمِينَ" فالعالمين و الدنيا كلها تسير برحمة ربنا و " ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ" جاء بعدها " مَـٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ" للأشارة
أن اليوم الآخر أيضاً يسير برحمة الله. فهذه السورة تطمئن المرء بأن الأصل في الكون هو رحمة الله و أن أصل
علاقة الله بعباده هي الرحمة.

9- العالمين... الناس:

و لفظة "ٱلۡعَـٰلَمِينَ" تدل على معنى لطيف ، فالفاتحة و هي أول سور القرآن قد ابتدأت ب :" ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ
ٱلۡعَـٰلَمِينَ" بينما آخر سورة في القرآن (الناس) قد انتهت بقوله تعالى " مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ "
فالمصحف ابتدأ بكلمة العالمين و أختتم بكلمة الناس و كان المعنى أن هذا القرآن ليس للمسلمين فقط بل هو
لهداية البشرية كلها.

10- غنيمة سهلة:

و لسورة الفاتحة خصوصية تميزها و هي أنها خالية من كل أحكام التجويد الصعبة و ذلك لكي تيسر القراءة
للجميع حتى لمن لا يتحدث العربية.

11- ميزان الخشوع:

يقول النبي صلى الله عليه و سلم :" ليس للعبد من صلاته إلا ما عقل منها " فهل ترضى ان تغادر صلاتك و كتب
لك نصفها أو ربعها أو ثمنها؟
لو أردت يوماً أن تصلي و شعرت بعدم الخشوع فاعلم أن هناك نعمة لم تتذكرها و لو عرفت كيف تقول" ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِينَ" جيداص لكان تذكر كل نعمة من نعم الله يجعلك تخشع في صلاتك.احعل لكل ركعة من الركعات نعمة
تتفكر بها و تشكر ربك عليها.
و حين تقرأ " ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ" تتذكر رحمة الله بعباده و التي شملت الدنيا و الاخرة فتطلب منه الرحمة و تخشع في
صلاتك.
و حين تقرأ " مَـٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ" تتذكر يوم القيامة و أهواله و تتطلب من الله أن يخفف عنك تعب ذلك اليوم، فتخشع في صلاتك.
و كلما تقرأ " إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ" تشعر أن الأخلاص يتجدد في قلبك كل يوم فتخشع في صلاتك.
و حين تقرأ ":" ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٲطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ" تشعر أنه ليس لك من يهديك و يثبتك على صراط الدنيا إلا الله و ليس لك من
يهديك الى صراط الآخرة و يثبتك عليه إلا الله فيزيد قربك منه و رجاؤك لرحمتهو خوفك من عذابه فتخشع في صلاتك.
و كلما تقرأ " صِرَٲطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ" تذكر من أنعم الله عليهم من قبلك فمثلاً تذكر في الركعة الولى سيدنا ابراهيم و آدم سلام الله عليهم و خاتم النبيين و ادع الله أن يهديك الى طريقهم. و اجعل الركعة الثانية لرجال عظام كأبي بكر و عمر رضوان الله عليهم و في الركعة الثالثة صلاح الدين و غيره من أبطال المسلمين. و في الركعة الرابعة تفكر بالمؤمنين الذين بعيشون معك و صحبتك الصالحة و هكذا تكون " صِرَٲطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ" أمام عينيك . أما حين تقرأ "غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ" فتذكرك بأعداء الدين و الأسلام و الفار الذين حادوا عن هذا الصراط و فضلوا غضب الله عليهم.

هذا الكم الهائل من المعاني المتجددة في ختام السورة يطبع ذهن قارىء القرآن آلاف الصور مما يعطيه خشوعاص رائعاً و زيادة في القرب من الله صلاة بعد صلاة و بذلك تصبح صلاتنا حية.

هذه هي سورة الفاتحة بطاقتك الشخصية أيها المسلم و جواز سفرك لفهم القرآن.

اللهم انا نسألك قلباً خاشعاً و لساناً ذاكراً و نسالك الثبات في الأيمان اللهم ارزقنا حفظ القرآن و تلاوته على النحو الذي يرضيك منا و ترضى به عنا آمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
خواطرقرانية(سورة الفاتحة)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
«۩۞۩- ســـــــــرايـــــــا الدعــــوة-۩۞۩ :: «۩۞۩- منتديات إسلامية -۩۞۩» :: «۩۞۩- في رحـــــــاب القرآن الكريم -۩۞۩»-
انتقل الى: