«۩۞۩- ســـــــــرايـــــــا الدعــــوة-۩۞۩

«۩۞۩- ســــــرايا الدعــــــــوة-۩۞۩»
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الهدف من دراسة السيرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بنت الاصول

avatar

عدد الرسائل : 120
العمر : 33
شعارك في الحياة : اتقى الله حيثما كنت والله الذي لا إله الا هو اذا قصدنا الله جل وعلا صادقين فإن الله لن يتركنا ابداً
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 13/11/2008

مُساهمةموضوع: الهدف من دراسة السيرة   الإثنين نوفمبر 17, 2008 3:38 pm

د. يحي إبراهيم اليحي

تعريف السيرة:
السَير الذهاب والاسم منه السِيرة، والسِيرة الضرب من السَير، والسِيرة السنة، والسِيرة الطريقة. يقال: سار بهم سِيرة حسنة، والسِيرة: الهيئة، وفي التنزيل: ] سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الأُوْلَى[ ، وسَيًر سِيرة: حدًث أحاديث الأوائل.
السيرة قسم من الحديث النبوي باعتبارين: الأول: نسبتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم المشرع، الثاني: روايتها بالأسانيد، ولهذا أفرد علماء الحديث كتباً وأبواباً في مصنفاتهم في مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأيامه، وشمائله ودلائل نبوته.
والسيرة جزء من التاريخ باعتبار أحداثها ووقائعها إذ أن موضوع التاريخ هو :
((
أحوال الأشخاص الماضية من الأنبياء، والأولياء، والعلماء، والحكماء، والشعراء، والملوك والسلاطين وغيرهم )) .

الغرض من دراسة السيرة:
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الصورة العملية التطبيقية لهذا الدين، وجميع الطرق الموصلة إلى الله تعالى ثم إلى الجنة موصودة ومغلقة إلا طريقه صلى الله عليه وسلم، ويمتنع أن تعرف دين الإسلام ويصح لك إسلامك بدون معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم، وكيف كان هديه وعمله وأمره ونهيه ومنهجه وسنته؟.
لقد سالم وحارب، وأقام وسافر، وباع واشترى، وأخذ وأعطى، وما عاش صلى الله عليه وسلم وحده، ولا غاب عن الناس يوماً واحداً، ولا سافر وحده.
وقد لاقى صنوف الأذى، وقاسى أشد أنواع الظلم، وكانت العاقبة والنصر له.
بعث على فترة من الرسل، وضلال من البشر، وانحراف في الفطر، وواجه ركاماً هائلاً من الضلال والانحراف والبعد عن الله، والإغراق في الوثنية. فاستطاع بعون الله أن يخرجهم من الظلام إلى النور، ومن الضلال إلى الهدى ومن الشقاء إلى السعادة، فأحبوه وفدوه بأنفسهم وأهليهم وأموالهم، واقتدوا به في كل صغيرة وكبيرة، وجعلوه نبراسا لهم يستضيئون بنوره، ويهتدون بهديه فأصبحوا أئمة الهدى وقادة البشرية.








هل تطلبون من المختار معجزةيكفيه شعب من الأجداث أحياه
من وحد العرب حتى كـان واترهم إذا رأى ولد الموتور أخاه



وما أصيب المسلمون إلا بسبب الإخلال بجانب الاقتداء به، والأخذ بهديه، واتباع سنته، وقد قال الله تعالى: ] لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [.
حتى اكتفى بعض المسلمين من سيرته بقراءتها في المنتديات والاحتفالات، ولا يتجاوز ذلك إلى موضع الاهتداء والتطبيق....
وبعضهم بقراءتها للبركة، أو للاطلاع على أحداثها ووقائعها، أو حفظ غزواته وأيامه وبعوثه وسراياه.
وهذا راجع إما لجهل بأصل مبدأ الاتباع والاهتداء والاقتداء، وعدم الإدراك بأن هذا من لوازم المحبة له صلى الله عليه وسلم، وإما لعدم إدراك مواضع الاقتداء من سيرته صلى الله عليه وسلم ؛ نظرا لضعف الملكة في الاستنباط، أو لقلة العلم والاطلاع على كتب أهل العلم.
*
إن سيرته صلى الله عليه وسلم رسمت المنهج الصحيح الآمن في دعوة الناس، وهداية البشر، وإخراجهم من الظلمات إلى النور، ومن الشقاء إلى السعادة. وما فشلت كثير من المناهج الدعوية المعاصرة في إصلاح البشر إلى بسبب الإخلال بهديه والتقصير في معرفة سنته، ونقص في دراسة منهجه صلى الله عليه وسلم في هداية البشر وإصلاحهم.
*
إن السيرة النبوية لا تدرس من أجل المتعة في التنقل بين أحداثها أو قصصها، ولا من أجل المعرفة التاريخية لحقبة زمنية من التاريخ مضت، ولا محبة وعشقاً في دراسة سير العظماء والأبطال، ذلك النوع من الدراسة السطحية إن أصبح مقصداً لغير المسلم من دراسة السيرة، فإن للمسلم مقاصد شتى من دراستها منها:
أولاً: أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو محل القدوة والأسوة، وهو المشرع الواجب طاعته واتباعه قال تعالى: ] لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجٌو اللهَ وَاليَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيراً [ ، وقال تعالى: ] وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا[ ، وقال: ] مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ الله[ ، وقال: ] قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ [ ، فهو التجسيد العملي والصورة التطيبقية للإسلام، وبدونها لا نعرف كيف نطيع الله تعالى ونعبده.
*
فسيرته صلى الله عليه وسلم يستقي منها الدعاة أساليب الدعوة ومراحلها، ويتعرفون على ذلك الجهد الكبير الذي بذله رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل إعلاء كلمة الله، وكيف التصرف أمام العقبات والصعوبات والموقف الصحيح أمام الشدائد والفتن.
مرحلية الدعوة في مكة: الدعوة السرية، الدعوة الجهرية، التعامل مع اليهود، التعامل مع المنافقين، مطابقة السلوك للأقوال.
*
ويستقي منها المربون طرق التربية ووسائلها.
التربية بالأحداث المرأة التي تدور في السبي تبحث عن ولدها.
التربية بالقصة يحكي نبيا من الأنبياء ضربه قومه، ثلاثة ممن قبلكم دخلوا غاراً، قصة الأعمى والأبرص والأقرع، مراعاة اختلاف أحوال الناس في وصيتهم، الموقف من المخطئين معاوية بن الحكم السلمي، من المذنبين سلمة بن صخر الأنصاري ت د أحمد.
*
ويستقي منها القادة نظام القيادة ومنهجها.
الحزم يوم بدر، التواضع ضمام بن ثعلبة، التأني، قصة حاطب
*
ويستقي منها الزهاد معنى الزهد ومقاصده.
قصة عمر في خزانة النبي صلى الله عليه وسلم.
*
ويستقي منها التجار مقاصد التجارة وأنظمتها وطرقها.
قصة جمل جابر، قصة الأعرابي الذي جاء يتقاضاه.
*
ويستقي منها المبتلون أسمى درجات الصبر والثبات وتقوي عزائمهم على السير على منهجه والثقة التامة بالله عز وجل بأن العاقبة للمتقين.
حصار الطائف، ولكنكم قوم تستعجلون، الضرب وسائر أصناف الأذى.
*
يستقي منها العلماء ما يعينهم على فهم كتاب الله تعالى، ويحصلون فيها على المعارف الصحيحة في علوم الإسلام المختلفة، وبها يدركون الناسخ والمنسوخ وأسباب النزول وغيرها.
*
وتستقي منها الأمة جميعاً الآداب والأخلاق والشمائل الحميدة.
معاملته لأزواجه، معاملته لخدمه، معاملته لمن جنى عليه
ولهذا قال ابن كثير: (( وهذا الفن مما ينبغي الاعتناء به، والاعتبار بأمره، والتهيؤ له، كما رواه محمد بن عمر الواقدي عن عبدالله بن عمر بن علي عن أبيه سمعت علي بن الحسين يقول: كنا نعلم مغازي النبي صلى الله عليه وسلم كما نعلم السورة من القرآن. قال الواقدي: وسمعت محمد بن عبدالله يقول: سمعت عمي الزهري يقول: في علم المغازي علم الآخرة والدنيا )) .
*
لقد خلف التاريخ عظماء وملوكاً وقواداً، وشعراء، وفلاسفة، فمن منهم ترك سيرة وأسوة يؤتسى بها في العالمين؟ لقد طوى التاريخ ذكرهم فلم يبق منه شيء وإن بقيت بعض أسمائهم.
*
لقد أصبحت سير كثير من العظماء أضحوكة للبشر على مدار التاريخ كله فأين نمروذ الذي قال لإبراهيم: ] أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ [ ؟! وأين مقالة فرعون وشأنه الذي قال: ] أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى [ ، وقال: ] مَاعَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي [ ؟!، إن هؤلاء العظماء في زمانهم يسخر منهم اليوم الصغير والكبير والعالم والجاهل، فإن كانوا دلسوا على أقوامهم في زمنهم واستخفوا بهم فأطاعوهم ؛ فقد افتضح أمرهم بعد هلاكهم، وأصبحوا محل السخرية على مدار الزمان.
*
إن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم جاءت بإخراج الناس من ظلمات الشرك والأخلاق وفساد العبادة والعمل إلى نور التوحيد والإيمان والعمل الصالح: ] يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِراً وَنَذِيراً وَدَاعِياً إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً
يتبع












عدل سابقا من قبل بنت الاصول في الأربعاء نوفمبر 19, 2008 2:19 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بنت الاصول

avatar

عدد الرسائل : 120
العمر : 33
شعارك في الحياة : اتقى الله حيثما كنت والله الذي لا إله الا هو اذا قصدنا الله جل وعلا صادقين فإن الله لن يتركنا ابداً
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 13/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: الهدف من دراسة السيرة   الإثنين نوفمبر 17, 2008 3:40 pm

ثانياً: ليزداد إيماننا ويقيننا بصدقه، فالوقوف على معجزاته ودلائل نبوته مما يزيد في الإيمان واليقين في صدقه صلى الله عليه وسلم، فدراسة سيرته العطره وما سطرته كتب السيرة من مواقف عظيمة، وحياة كاملة كريمة، تدل على كماله ورفعته وصدقه.
أمثلة من دلائل النبوة:
1.
حنين الجذع، وتكثير الطعام، ونبع الماء بين أصابعه.
2.
الإخبار بأمور غيبية مستقبلية فوقعت كما أخبر: قصة خباب، حرام بنت ملحان في ركوب ثبج البحر، حديث أبي هريرة في الصحيحين يهلك كسرى فلا يكون كسرى بعده، في البخاري إن ابني هذا سيد..، وفيه: ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف، من أشراط الساعة أن يتباها الناس في المساجد .
3.
الإخبار بأحداث وقعت للصحابة: عبد الرحمن بن يزيد أبو عبلة، المرأة التي معها الكتاب، عمير بن وهب الجمحي.

ثالثاً: لينغرس في قلوبنا حبه، فما حملته سيرته من أخلاق فاضلة، ومعاملة كريمة، وحرصه العظيم على هداية الناس وصلاحهم وجلب الخير لهم، وبذل نفسه وماله في سبيل إخراج الناس من الظلمات إلى النور، ومن الشقاء إلى السعادة، وماكان من حرصه صلى الله عليه وسلم على أمته في إبعادها عن ما يشق عليها ويعنتها، ولا أعظم من وصف الله جل وعلا له في قوله: ] لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ [ ، وقال سبحانه وتعالى واصفاً نبيه صلى الله عليه وسلم: ] وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ [ ، وأنه لم ينتقم لنفسه قط، ولا فرح أو حزن، أو ضحك أو غضب من أجل نفسه ومصالحه الشخصية قط، أو انتصر لنفسه مرة واحدة، بل كل ذلك من أجل الله تعالى.

أمثلة:


1. دخوله الكعبة.
2. ترك بعض الأعمال خشية أن تفرض على أمته، في البخاري ومسلم عن عائشة: " إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم ".

رابعاً: لنعبد الله تعالى بذكره والصلاة والسلام عليه قال الله تعالى: ] إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [ ، وروى مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا )) .

إضافة نصوص من كتاب ابن القيم:


ميزات وخصائص السيرة النبوية:

أولاً: أنها معلومة ومسجلة ولم يخف منها شيء، فما ترك علماء الإسلام على مر التاريخ باباً من أبواب السيرة إلا وقد ألفوا فيه مؤلفاً مستقلاً، شمل ذلك دقائقها وجزئياتها حتى أصبح المسلم عند قرائته لسيرة النبي صلى الله عليه وسلم كأنه يعايشه ويشاهده تماماً لوضوحها وشمولها.
وسيأتي بيان ذلك في الحديث عن مصادر السيرة النبوية، ويكفي أن تعلم أن عدد ما ألف في السيرة النبوية في اللغة الأوردية - وهي لغة حديث - ما يزيد على ألف كتاب، وعدد ما ألف في اللغات الأوربية في نفس القرن ما يزيد على ألف وثلاث مائة كتاب هذا في القرن الثالث عشر .

ثانياً: ما تميزت به من الصدق والأمانة في نقلها، فقد حظيت ضمن كما حظيه الحديث من التمحيص والتحقيق والمقارنة والتثبت من النقلة ومعرفة الصحيح منها من الضعيف، فأصبحت أصح سيرة نقلت إلينا عن نبي أو عظيم.

ثالثاً: أن رسالته عامة لجميع الخلق مع خلودها.
فسيرته قدوة وأسوة لكل البشر قد ساوت بين الملوك والسوقة من وجه استفادة الجميع منها، سيرة ينتفع بها صغار الناس وكبارهم، فهم في دين الله سواء قد رفع من شأن الجميع.
ولا شك أنه ما من خير وصلاح وسعادة في الدنيا والآخرة إلا وهو مستقى منها، وما من شر وفساد وشقاء وظلم وجور إلا بسبب جهلها والبعد عن الاقتداء بسيرته صلى الله عليه وسلم .
لقد أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهو بعد في مكة ومحاصر فيها - قوله تعالى: ] وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلعَالَمِينَ [ ، فهو الرحمة المسداة والنعمة المهداة للبشرية جميعاً، رحمة لهم ومنقذاً إياهم من الشقاء والضلال والظلم والفساد والضياع والانحطاط، إلى السعادة والهداية والعدل والصلاح والرفعة والعلو والكرامة قال تعالى: ] وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً [ ، وقال جل وعلا: ] تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلعَالَمِينَ نَذِيراً [ ، وقال صلى الله عليه وسلم: (( وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً )) .
* إن الإنسانية كلها تتطلع إلى مثل أعلى تقتدي به ولن تجد سيرة لعظيم أو نبي معلومة كاملة شاملة غير سيرة النبي صلى الله عليه وسلم.
* إن أي دين لا يقوم على ركيزتين: حقوق الله، وحقوق البشر لا يمكن أن ينقذ البشرية ويقودها إلى الصلاح والنجاة والسعادة والكمال.
والديانات الآن على قسمين: منها ليس فيه ذكر لله ألبتة مثل البوذية والديانات الصينية، ومنها من تؤمن بوجود الله تعالى لكن لا يعرف الإنسان فيها كيف يعتقد بربه؟ وبأي صفة يصفه؟ وبأي شكل تتجلى العقيدة في الله عز وجل؟

أما حقوق البشر فابحث في جميع الأديان هل تجد تفصيلاً للحياة الأسرية والعلاقات الاجتماعية، فضلاً عن الحياة السياسية والعلاقات الدولية، والشئون الاقتصادية، تفحص في سير جميع الأنبياء والعظماء هل تجد إجابة على هاتين الركيزتين، بالتأكيد أنك لن تصل إلى نتيجة إلا في دين الإسلام وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم.

اسأل البوذيين ماذا يعرفون عن بوذا وما أخلاقه؟ وما علاقات مع أسرته فقط؟ لن تجد جواباً.

واسأل النصارى عن عيسى عليه السلام ماذا يعرفون عنه قبل النبوة؟ والتي يحددونها بثلاثين عاماً وبعد النبوة ثلاثة أعوام، وكيف العلاقة بينه وبين أمه، أو بينه وبين ربه التي يزعمون بنوته له؟ تعالى عما يقول الظالمون علواً كبيراً، فلن تجد عند جميع هؤلاء أي جواب، بل ستجد الدهشة بادية على وجوه جميع من تسأله من عالم وغيره.
أما نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم فقد بعث بتعظيم بتحقيق أمرين عظيمين هما: حق الله، وحق العباد، والنصوص كثيرة جدا في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، يقول تعالى: ] واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم [ وقال تعالى: ] وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة [ وقال في صفات أهل الإسلام: ] الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون [ وقال في صفات أهل الجنة: ] الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيض والعافين عن الناس والله يحب المحسنين [ ولما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم رسالته قال: " أرسلني الله بكسر الأوثان وصلة الأرحام وأن يعبد الله لا شريك له "ولما سئل أن أكثر ما يدخل الناس الجنة قال: " تقوى الله وحسن الخلق "

رابعاً: كمالها بلا عيب أو نقص أو ضعف أو خلل، قلِّب بصرك وعقلك في ثنايا السيرة النبوية الشريفة هل ثمت شيء تنتقده، أو عيب تجده.

* إن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقض وقته بين أحبابه وأصحابه، بل قضى أغلب عمره بين ألد أعدائه وهم المشركون، وفي آخر عمره كان يجاوره اليهود والمنافقون، فلم يستطعيوا أن يرموه بنقيصة في أخلاقه وشمائله وصدقه، على الرغم من حرصهم الشديد بالبحث والتنقيب عنها، فقد رماه أهل مكة بالألقاب السيئة وعيَّروه بالأسماء القبيحة، إلا أنهم لم يستطيعوا أن يقدحوا بشيء من أخلاقه، أو يدنسوا عرضه الطاهر على الرغم من إنفاقهم أموالهم وإزهاقهم أرواحهم في عدائه، قال تعالى: ]قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللهِ يَجْحَدُونَ [

وقد أخرج البخاري عن ابن عباس في صعود النبي صلى الله عليه وسلم الصفا لتبليغ الناس حيث قال:
(( أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلاً بِالْوَادِي تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟ قَالُوا: نَعَمْ، مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلاَّ صِدْقاً))

وعن المغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنه قال: (( إن أول يوم عرفت فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أمشي أنا وأبوجهل بن هشام في بعض أزقة مكة، إذ لقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي جهل: (( يا أبا الحكم هلمَّ إلى الله ورسوله، إني أدعوك إلى الله)) فقال أبوجهل: يا محمد، هل أنت منته عن سب آلهتنا؟ هل تريد إلا أن نشهد أن قد بلغت؟ فو الله لو أني أعلم أن ما تقول حقاً ما تبعتك!

فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبل عليَّ فقال: والله إني لأعلم ما يقول حق، ولكن بني قصي قالوا: فينا الحجابة، فقلنا: نعم، قالوا: فينا الندوة، قلنا: نعم، قالوا: فينا اللواء، قلنا: نعم، قالوا: فينا السقاية، قلنا: نعم، ثم أطعموا، وأطعمنا، حتى إذا تحاكت الركب قالوا: منا نبي! فلا والله لا أفعل )).

وقصة الوليد بن المغيرة لما جمع قريش في الموسم للاتفاق على كلمة واحدة يختلقونها في شأن الرسول صلى الله عليه وسلم - كما سيأتي - دليل صريح على حرصهم على الوقيعة في رسول اللهصلى الله عليه وسلم، والبحث والتنقير عن أي نقيصة أو عيب ولكن أنى لهم ذلك، فراحوا يختلقون عليه من عند أنفسهم دون حياء.

* جل العظماء حالتهم مع الناس غير حالتهم مع أهلهم وفي بيوتهم، ولا يرضون لزوجاتهم أن تخبر عن أحوالهم، بل تعتبر حياتهم الخاصة سراً من الأسرار يعاقب على إفشائها، وكل الناس كذلك لا يرضون أبداً أن يطلع أحد على كثير من حياتهم الأسرية الخاصة.

ما عدا رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو لم يرض فقط بل أمر أن ينقل عنه كل شيء، فبلغ عنه أزواجه كل ما رأوه منه، حتى إنها لتبلغ عنه ما كان تحت اللحاف فيما بينه وبينها، وعن غسلها معه من الجنابة، حتى أن الرجل ليعرف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر مما يعرفه عن أبيه الملاصق له والساكن معه!

خامساً: شمولها لجميع نواحي الحياة مع الوضوح التام فيها.

لقد عاش النبي صلى الله عليه وسلم بين صحابته وتزوج بتسع نسوة، وأمر أن يبلغ الشاهد منهم الغائب، وقال: (( بلغوا عني ولو آية )) وقال: (( نضر الله امرءاً سمع منا شيئاً فبلغه كما سمعه، فرب مبلغ أوعى من سامع )) وما سافر وحده قط، ولا اعتزل الناس في يوم من الأيام أبداً، وقد تظافر الصحابة على نقل كل شيء عنه، بل تفرغ عدد منهم للرواية والمتابعة له كأهل الصفة.

لقد وصفوه في قيامه وجلوسه، وكيف ينام، وهيئته في ضحكه وابتسامته، وكيف اغتساله ووضوءه، وكيف يشرب ويأكل وما يعجبه من الطعام، ووصفوا جسده الطاهر كأنك تراه، حتى ذكروا عدد الشعرات البيض في رأسه ولحيته، ولمحة في كتاب من كتب السيرة والشمائل تجد العجب من هذا الشمول وهذه الدقة في الوصف والنقل.

سادساً: أنها بعمومها لم تتعد القدرة البشرية، أي أنها لم تتكئ على الخوارق، أو قامت فصولها على معجزة من المعجزات خارجة عن قدرات البشر.
بل إنه من السهل التعرف عليها وتطيبقها، والاقتداء بها، فليست مثالية التطيبق.

أمثلة:

على سبيل المثال: الهجرة، الحج، الجهاد …
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زمـــــــــزم
[center][b]{{ [color=blue]المدير العام[/color] }}[/b][/center]
[center][b]{{ [color=blue]المدير العام[/color] }}[/b][/center]
avatar

عدد الرسائل : 420
العمر : 49
شعارك في الحياة : لا اله الا الله محمد رسول الله
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 25/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: الهدف من دراسة السيرة   الخميس يناير 01, 2009 4:38 am

ما عساااااااااااااااااااااي الا أن اقول لك اخي الفاضلة

مشااااااااااااااء الله تبااااااااااارك الله عليك

_________________
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏
(("‏‏ مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أَلْجَمَهُ اللَّهُ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ‏"‏‏ )).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://saraya-adda3wa.kalamfikalam.com
بنت الاصول

avatar

عدد الرسائل : 120
العمر : 33
شعارك في الحياة : اتقى الله حيثما كنت والله الذي لا إله الا هو اذا قصدنا الله جل وعلا صادقين فإن الله لن يتركنا ابداً
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 13/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: الهدف من دراسة السيرة   الأحد يناير 04, 2009 8:19 pm

أملي الفردوس الأعلى كتب:
ما عساااااااااااااااااااااي الا أن اقول لك اخي الفاضلة

مشااااااااااااااء الله تبااااااااااارك الله عليك


بارك الله فيك واحسن اليك وغفر الله لك ولوالديك

شرفني تواجدك الراقي

حماك الرحمن .....00
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الهدف من دراسة السيرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
«۩۞۩- ســـــــــرايـــــــا الدعــــوة-۩۞۩ :: «۩۞۩- منتديات إسلامية -۩۞۩» :: «۩۞۩- في رحـــــــاب القرآن الكريم -۩۞۩»-
انتقل الى: