«۩۞۩- ســـــــــرايـــــــا الدعــــوة-۩۞۩

«۩۞۩- ســــــرايا الدعــــــــوة-۩۞۩»
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 تكوين الاسره على الدين و انتاج أبناء صالحين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: تكوين الاسره على الدين و انتاج أبناء صالحين   الخميس يوليو 10, 2008 5:13 pm



و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين
تكوين الاسره على اساس الدين


[/size]لقد اعتنى الإسلام بالأسرة منذ بدء تكوينها فوضع الأسس والقواعد التي يعتلي عليها البناء الشامخ القوي الذي لا يهتز أمام رياح المشاكل وعواصف الأزمات .
فجعل الدين هو الأساس الأول في اختيار شريك وشريكة الحياة .
قال صلى الله عليه وسلم : [ تنكح المرأة لأربع : لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها ، فاظفر بذات ا لدين تربت يداك ] رواه البخاري

مواصفات رغّب فيها الإسلام :

[/size]وقد ورد النهي عن زواج المرأة لغير دينها ، ففي الحديث : [ من تزوج امرأة لعزها لم يزده الله إلا ذُلاً ، ومن تزوجها لمالها لم يزده الله إلا فقرًا ، ومن تزوجها لحسبها لم يزده الله إلا دناءة ، ومن تزوج امرأة لم يرد بها إلا أن يغض بصره ويحصن فرجه أو يصل رحمه بارك الله له فيها وبارك لها فيه ] (رواه الطبراني في الأوسط ) .

وقال صلى الله عليه وسلم :
[ لا تزوجوا النساء لحسنهن فعسى حسنهن أن يرديهن ، ولا تزوجوهن لأموالهن فعسى أموالهن أن تطغيهن . ولكن تزوجوهن على الدين ولأمة خرماء سوداء ذات دين أفضل ] (رواه ابن ماجة ) .

وعلى الطرف الآخر قال لأهل الفتاة في الحديث الشريف :[ إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنةٌ في الأرض وفسادٌ عريض ] (رواه ابن ماجة والحاكم والترمذي ) .

ونذكر أيضًا في هذا المقام ما أشار به الحسن بن علي ، على أحد المسلمين عندما جاء يسأله قائلاً : خطب ابنتي جماعة ، فمن أُزوجها ؟ قال زوجها من التقي ، فإنه إن أحبها أكرمها ، وإن أبغضها لم يظلمها .

فلو اتفق الطرفان على أن الدين أساس الاختيار واتفقت منابع الفكر وتوحدت مساقي الآراء وانبعثت من الشريعة ، صار الفهم واحدًا والتفاهم بينهما تامًا . أما الطبائع فمن السهل تغييرها بالتعود والإصرار ، وما يصعب تغييره فلنتغاضى عنه .

فلو أن هناك ما لا يعجب من صفات فهناك مئات من الخصال الأخرى تعجب ، وليس المطلوب من الزوج والزوجة أن يكونا صورة طبق الأصل من بعضهما .

تكامل وتراحم

[/size]
وأولاً وأخيرًا نحن لسنا ملائكة ولكننا بشر نخطىء ونصيب . فالإسلام جعل العلاقة بين الزوجين علاقة تكامل لا تنافس ، قوامها المودة والرحمة ، قال تعالى :
أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتكسنوا إليها وجعلَ بينكم مودةً ورحمة ) (الروم : 21) .

وهذا التكامل أو الاندماج نتيجة أنهما من نفس واحدة ومن أصل واحد . قال تعالى :
( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفسٍ واحدة ، وخلق منها زوجها وبثَّ منهما رجالاً كثيرًا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ، إن الله كان عليكم رقيبًا ) (النساء : 1) ، وقوله تعالى في وصف العلاقة بين الزوج وزوجه :
( هُنَّ لباس لكم وأنتم لباسُ لهن ) (البقرة من الآية : 187)
، وفي آية أخرى :
( نساؤكم حرث لكم ) ( البقرة من الآية : 223) ،

فلا يوجد كلام أبلغ من هذا وأدق وأعمق في وصف العلاقة الزوجية ، فاللباس ساتر وواق . والسكن راحة وطمأنينة واستقرار ، وداخلهما المودة والرحمة .

واجبات وحقوق:1 (76):

ولاستمرار العلاقة كما بينتها الآيات ، حدد الإسلام دورًا ووظيفة لكل من الرجل والمرأة في الحياة الزوجية ، وذكر لكل منهما حقوقًا وواجبات ، إذا أدى كل منهما ما عليه سارت بهما السفينة إلى بر الأمان .

فمن واجبات الزوج :
الانفاق على زوجه قدر استطاعته ، ومن الخطأ الاعتقاد أن المال الكثير هو سبب السعادة الزوجية ، ومن الخطأ أن يقال : إذا دخل الفقر من النافذة خرج الحب من الباب ، فالسعادة يهبها الله ، عز وجل ، لمن اتبع تعاليمه وسار على نهجه الذي جاء في كتابه الكريم وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

[/size]
ومن واجبات الزوج
أن يحسن معاملة زوجه ويعلمها تعاليم دينها ، ويشاورها في شؤونهما ويرجح رأي الزوج .)فعن حكيم بن معاوية عن أبيه قلت : يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال :
[ تطعمها إذا طعمت ، وتكسوها إذا اكتسيت ، ولا تضرب الوجه ولا تقّبح ولا تهجر إلا في البيت ] (رواه أبو داود
)

وأن يغض الزوج طرفه عن بعض نقائص زوجه ، ولا سيما إن كان لها محاسن ومكارم تغطي هذا النقص ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم :
[ لا يفرك - أي لا يبغض - مؤمن مؤمنة إن كره منها خُلقًا رضي منها آخر ] (رواه مسلم ] ،
وقال صلى الله عليه وسلم : [ أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خُلقًا ، وخياركم خياركم لنسائهم ] (رواه الترمذي ) .

]أما واجبات الزوجة
فهي أهم وأكبر من أن تُكتب في بعض السطور والأوراق ، ثم يفرغ من قراءتها ، فبيدها يتحول المنزل من قطعة من رياض الجنة إلى قطعة من نار جهنم ، أو العكس ، وأي تضحية من جانب الزوجة سيقابلها رد فعل أقوى وأكبر من جانب الزوج ، وسينعكس تأثير هذا على الأسرة كلها .

ومن المفروض أن تأتي كل المعنويات التي تعتبر من مقومات السعادة الزوجية ، من الزوجة أولاً ، وليس هذا من باب التحيز للرجل أو غيره ، وإنما هو من باب الفطرة السوية التي فطرت عليها المرأة .

فأول من تحتضن الطفل وترعاه هي الأم ، وعلى قدر حبها ورعايتها ينشأ الطفل .

وما الزوج إلا طفل كبير والزوجة الناجحة هي التي ترعى زوجها ، كما ترعى الأم أصغر أبنائها وأحبهم إلى قلبها ،

والآية الكريمة عندما ذكرت : ( هن لباس لكم وأنتم لباس لهن ) بدأت بوصف واجب المرأة ودورها .

ولما كان اللباس هو الساتر والواقي ، ويأتي من صاحب المال والقوة وهو الرجل ، كان من باب أولى أن يبدأ بوصف دور الرجل ووظيفته ، ولكنه لعظم دور المرأة وأهميته الذي يفوق دور المال والقوة بدأ بهن .

ولِعظم حق الزوج قال صلى الله عليه وسلم :
[ لو كنتُ آمرًا أحدًا يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ، من عظم حَقِّه عليها ] (رواه الحاكم ) .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الناس أعظم حقًا على المرأة ؟
:
[ قال زوجها ] قالت فأي الناس أعظم حقًا على الرجل ؟
قال :
" أُمّه " (رواه البزّار والحاكم
) ،

وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
[ أيّما امرأة ماتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة ]
(رواه ابن ماجة والترمذي) .

وعلى المرأة أن تعي أن طاعتها لزوجها وإقامتها على شؤون حياته ، عبادة لله ولها أجر المجاهدين ، أي أن حُسن معاشرتها لزوجها ستنعم بنتائجه في الدنيا والآخرة .

والإسلام أوجب على المرأة الامتناع عن أي شيء يضيق به الرجل ، وأن تعلم وتعي أن للرجل حق القوامة عليها لا تسلبه سلطته وآرائه .

ومن حق الزوج على الزوجة ألا تصوم نافلة إلا بإذنه ، وألا تحج تطوعًا ولا تخرج من بيته إلا بإذنه ، فعن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : [ حق الزوج على زوجه ألا تمنعه نفسها ولو كانت على ظهر قتب ، وألا تصوم يومًا واحدًا إلا بإذنه إلا الفريضة ] (رواه أبو داود ) .
ورب كلمة حانية من الزوجة ، وابتسامة صافية ، وهدوء في الطبع ، وأدب جم ، وسلوك طيب ، وقناعة بما قسمه الله يعدل عند الرجل جمال الكون كله ، والرجل الذي يشعر بالسعادة والراحة والاطمئنان مع زوجه وفي بيته ، ينعكس ذلك على عمله وعلى علاقته بالآخرين .

أسرة طيبة وأبناء صالحون

والأسرة الطيبة هي التي تنتج أبناء صالحين للمجتمع .
والطفل هذا المخلوق البرىء الذي ننقش نحن الآباء ما نؤمن به فيه ، ونسيّره في هذه الدنيا بإرادتنا وتفكيرنا وتنشئتنا وتعليمنا .

هذه العجينة اللينة التي نشكلها نحن كيفما نريد دون إزعاج منه أو إعراض .
وليس له مثل أعلى يُحتذى به إلا أهلهيتأثر بهم تأثرًا مباشرًا ، ويتكرّس سلوكه الأخلاقي نتيجة توجيه الأهل ، ثم المجتمع من حوله وحسب تكيفه معهم يكون متأثرًا بالمبادئ والعادات المفروضة عليه ،
ثم يصبح مفهوم الخير والشر عنده مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بحياة العائلة ومعتقداتها .لذلك فلا بد في هذه المرحلة من حياة الطفل من أن تعلمه أمه مكارم الأخلاق .

والأم التي لا تأخذ وليدها بالتربية والتهذيب تكون قد قامت بمهمة التكاثر تمامًا كما تقوم بها الحيوانات ، وقصّرت فيما وراء ذلك مما يمتاز به الإنسان عن الحيوان ، فالإنسان يتميز عن الحيوان حينما يتجاوز مطالب البدن إلى مطالب الروح ، ويتجاوز نطاق البيولوجيا إلى نطاق القيم السامية ، ويسمو عن نوازع الطينة الأرضية إلى الآفاق النورانية .

وكما تسخو الأم على طفلها بالغذاء إرضاعًا أو إطعامًا مما تشتهي النفس حتى ينتفخ من فرط النعمة والتغذية ، وكما تحنو عليه وتكثر له من الملابس التي تريح البدن وتسر النظر ولا ترد له طلبًا ، عليها أن تؤدِّبه وتحسن تأديبه ، وتربيه على السلوك والخُلق الإسلامي .

وهذه أعرابية يسألها المفضل بن زيد عن ولدها حينما رآه فإُعجب بمنظره فقالت له أمه :
إذا أتم خمس سنوات أسلمته إلى المؤدب فحفظَّه القرآن فتلاه ، وعلّمه الشعر فرواه ، ورغّبه في مفاخر قومه ، وطلب مآثر آبائه فتمرّس وتفرّس ، ولبس السلاح ومشى بين بيوت الحي وأصغى إلى صوت الصارخ .

فالطفل محتاج إلى عناية تؤهله لكي يكون رجلاً يحمل رسالة ، ويبلغ دعوة ، فيتعلم القرآن ويحفظه منذ نعومة أظافره ، فينشأ متخلَّقًا بالأخلاق الإسلامية الرفيعة الصادرة عنه في كل أعماله ومقاصده ويكون مسترشدًا بها في طريق الدعوة .

وإذا ما نشأت الأسرة منذ بدء تكوينها على المبادئ والأسس الإسلامية التي ذكرنا بعضًا منها ، ستكون العلاقات الأسرية قوية متينة مبنية على الحب والود والتفاني والتضحية وغيرها من المبادئ السامية .
ولكن من الملاحظ ومنذ فترة قصيرة فتور العلاقات داخل الأسرة الواحدة ، والتي حولت بعض الأسر من مصدر للعطف والحنان ولم شمل الأبناء والآباء إلى مصدر للتعاسة والشقاء .
وبدلاً من أن تكون الأسرة لبنة طيبة في بناء المجتمع أصبحت معولاً لهدم هذا المجتمع ،وللأسف ارتفعت معدلات الطلاق ، فبينما تسعى الفتاة حثيثًا للزواج تجدها تسعى بنفس السرعة للطلاق ، وأصبح قتل أحد الزوجين للأخر وقتل الأبناء للآباء أو العكس من الجرائم التي ذاع صيتها في الفترة الأخيرة .

[/size]وهذا يجعلنا نسأل ما الذي أصاب الأسرة ، وهل هذه الإصابة أصابت الأشخاص أنفسهم أم أصابت فكرهم ومعتقداتهم ؟[size=25]ولماذا فقد الأب سيطرته وسطوته على الأبناء والزوجة ؟ هل هو الاستقلال المادي ، أم الهجمةالفكريهالتي أتت علينا من الغرب ؟ فبعد أن كان الابن يعيش في كنف والده حتى بعد أن يتزوج وينجب ، تجمعهما نفس الدار ونفس المكان ونفس مائدة الطعام التي تجمع الآباء والأبناء والأحفاد .
نجد أنالابن يهجر بيت أبيهسعيًا وراء المال في بلاد الغرب ، التي ليس لها مبادىء أسرية ، ثم يأتي ليضع رأسه برأس أبيه ويريد أن يكون صاحب الكلمة والسلطة في بيت أبيه .
وكذلك الأب الذي فرّ إلى الخارج وترك الأسرة تجابه أزمات الحياة ومشاكلها بدون ربان للسفينة ، واختار لهم توفير المال بدلاً من بناء العواطف والأوصال الشخصية .

والأم أيضًا هي الأم الحانية الحنون التي كانت تشعل الدفء في البيت بحبها وعطفها على الكبير والصغير وإدارة شؤونهم .

الأم التي كانت تضحي بنفسها ومالها وراحتها وسعادتها وبكل ما تملك من أجل أبنائها .
هل أطفأت شعلة الحب ، وما السبب ؟ولماذا سحبت القوامة من بين يدي زوجها لتصبح هي الآمر الناهي في البيت وهي صاحبة الرأي ؟ وصوتها فقط الذي يعلو ولا يُعلى عليه ؟
تابع....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: تكوين الاسره على الدين و انتاج أبناء صالحين   الخميس يوليو 10, 2008 5:29 pm



التحريض وفساد المجتمع

أم هي الهجمة الفكريهالتي ساهم فيها العديد من الأدباء والكُتاب والمفكرين ، وأدت إلىتمرد الزوجة وهجرها لبيت الزوجية ونقمتها على معاشرة زوجها .
والتي دفعت المرأة إلى الاستسلام لإغراءات الشيطان ووقعت في حبائله ، ونزعت حجابها وخرجت إلى الشارع تمضي فيه وقتها ، وقتلت الغيرة والحمية عند الرجل
عليها وعلى ابنته ، فسمح لها أن تخرج من منزلها دون حسيب أو رقيب ، وغُض بصره عما ترتديه من ملابس مثيرة ، وأباح لها الاختلاط مع زملائها وأصدقائها ، تستقبلهم في المنزل وترد عليهم زيارتهم بزيارة مثلها في بيوتهم ، وأن تتغيب عن المنزل في رحلة عمل أو فُسحة .

إلى أين سيصل تأثير هذه الهجمة الفكرية علينا ؟

وهل سيأتي علينا زمان ننظر فيه إلى خاتم العفة عند الفتاة كما ينظر إليه الغرب الآن ، على الرغم من أن خاتم العفة هذا يعتبر شيئًا من التكريم الذي أنعم الله به على بني آدم وحدهم دون سائر المخلوقات الأخرى ، فلا نعلم أن هناك حيوانًا لأنثاه غشاء بكارة غير بنات حواء ، وهل سننظر إلى الفتاة المتدينة التي ليس لها علاقات غرامية مع الشباب بأنها مريضة نفسيًا ومعقدة كما ينظر إليها الغرب .

هل نستهين بالزوجة متعددة العلاقات الغرامية قبل وبعد الزواج ،وننظر إلى هذا الموضوع كأنه شيء عادي لا يثير غيرتنا وحميتنا ؟
هذه الهجمة الفكرية التي دفعت بالفتاة لاختيار شريك حياتها بنفسها ، تتعرف عليه في مرقص أو ناد أو شاطئ ، أو زميل دراسة أو ظريف ذو دم خفيف جارٌ في الحي ، ولم تعد مفاجأة لدى الأسرة أن تأتي الفتاة إلى الأب بهذا الشاب وقد اختارته شريكًا لحياتها لمجرد إعجابها بما أحسن تمثيله عليها ، وانحصر دور الأب في الموافقة النهائية إن لم تكن تزوجته بالفعل .

وغالبًا ما تعصف الخلافات بمثل هذا الزواج ؛ لأنه بُني على الغش والخداع ، وكل منهما يظن في الآخر ما ليس في حقيقته ، وفي الوقت ذاته كل منهما يظهر خلاف ما يبطن من صفات حميدة وقيم تروق للطرف الآخر ؛ حتى يحبك الشباك على فريسته ، ويستمر هذا الزيف فترة الخطوبة ، ولكن سرعان ما ينكشف بعد الزواج ، ويشعر كل طرف بخيبة أمله وصدمته من الطرف الآخر ، وهذه الزيجات هي سبب ما نحن فيه من تحلل خلقي وتفكك أسري .

وبالأمس القريب كان الأب صاحب القرار الأول والأخير في اختيار زوج ابنته ، وكان الأب بما لديه من حنكة وخبرة يجيد ويحسن اختيار زوج لابنته ، ولمَ لا وهو الذي قام بتربيتها وتهذيبها يعرف ما يروق لها ويتفق مع طباعها ويصلح حالها .

والإسلام لم يمنع المرأة من أن تعرض نفسها على رجل من أهل الصلاح والتقوى للزواج منه ، لم يمنع أيضًا من أخذ رأي الفتاة عند زواجها ، إلا أنه منع الفتاة من أن تزوج نفسها بدون ولي أمرها ومن لم يكن لها ولي أمر فالحاكم وليها .

والإسلام لم يمنع النظر إلى المخطوبة واستشعار التوافق والقبول بين الطرفين ، ولكنه منع وحرّم خروج الفتاة مع الفتى ، واختفائهم في الأماكن النائية تحت شعار الحب ، ودراسة كل طرف للآخر سنوات ، ثم يقرران إما الفراق أو الزواج ، والإسلام لم يمنع المرأة من التزين ، ولكنه يحرم عليها أن تتزين وتتجمل لغير زوجها .
والإسلام لم يمنع المرأة من التعلم والعمل في مجالات تخدم بنات جنسها ، ولكنه يحرّم عليها أن تختلط بزميل العمل أو الدراسة ، وتتخذه صديقًا أو خليلاً أو زوجًا غير شرعي بجانب زوجها ، تظهر له ما تضن به على زوجها وتحكي له أدق أسرار حياتها الزوجية ، بالإضافة إلى الخضوع في القول والفعل .
دور المرآة لا يثمن
دور
وفي الماضي القريب ومن قبل هذه الهجمة الفكرية التي أصابت قيمنا ومبادئنا في مقتل ، كانت أمهات وزوجات الماضي وإن كان كثيرات منهن لا يحملن أي مؤهلات دراسية أو علمية ، إلا أنهن أنجبن كثيرًا ممن قادوا حركات التحرير الوطني ضد الاستعمار . وقادوا حركات التنوير العلمي والثقافي .

وقد كانت الأسرة المترابطة فيما مضى تؤدي دورها أفضل أداء في تنشئه الطفل من الأسرة الحديثة ، حيث كانت هناك فطرة سليمة ونسيج قوي من العلاقات والقيم يتوارثه الأجيال ويتم تنشئة الطفل من خلاله .
لذلك ، ونحن في القرن الحادي والعشرين ، وقد انكب العلماء على إنشاء المدارس والمعاهد في جميع شؤون الحياة لكافة المهن والتخصصات ، فمهما كبرت أو صغرت هذه المهن ، وعظم شأنها أو قل . فإن كثيرًا من المهن والحرف التي كانت بالأمس القريب لا تحتاج إلى أي نوع من التعلم الأكاديمي ، نجد أنها قد فتحت لها مدارس وانقسمت إلى تخصصات ، وأصبحت مصدر دراسات عليا .
نطالب من أجل إعداد الأم والزوجة الصالحة بإحياء مدارس للتربية أو الثقافة النسوية
وهذه المدارس كانت موجودة بالفعل ، ولكنها - للأسف - أُلغيت ولم تقم لها قائمة ، أو أن هذه الأمور تدّرس للطالبات بعد انتهاء دراستهن الجامعية ، كما تدرّس في مراكز تنظيم الأسرة لكل مقبل على الزواج بدلاً من تركها للاجتهادات غير العلمية وسط هوس الغزو الفكري .
اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
منة الله



عدد الرسائل : 34
العمر : 32
شعارك في الحياة : لا تقل يا رب همي كبير بل قل يا هم ربي كبير
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 11/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: تكوين الاسره على الدين و انتاج أبناء صالحين   الجمعة يوليو 11, 2008 11:15 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
بوركتي اختي رانيااا
موضوع قيم بالفعل


و لا يوجد احسن من امهاتنا مثلا
و خاصة امنا عائشه
رضي الله عنها و ارضها


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تكوين الاسره على الدين و انتاج أبناء صالحين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
«۩۞۩- ســـــــــرايـــــــا الدعــــوة-۩۞۩ :: «۩۞۩- منتديات إسلامية -۩۞۩» :: «۩۞۩- في رحـــــــاب القرآن الكريم -۩۞۩»-
انتقل الى: